تعلن حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” بالتزامن مع اليوم الدولي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري 30 أغسطس عن اطلاق حملة بعنوان “الغايب فين؟” والتي تهدف إلى كسر حاجز الخوف، وتشجيع الأهالي والمهتمين على الانضمام لجهود الضغط من أجل كشف مصير المختفين وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
30 أغسطس 2025
و تسعى الحملة إلى إعادة فتح النقاش العام حول هذه الجريمة المسكوت عنها، وطرح سؤال “الغايب فين؟” كصرخة في وجه التجاهل الرسمي لمعاناة مئات الأسر.
رصدت ووثقت حملة أوقفوا الاختفاء القسري منذ اطلاقها عام 2015 وحتى أغسطس 2025 تعرض 4828 شخصًا للاختفاء القسري، من بينهم 185 سيدة، ومن بين ال 4828 حالة الموثقة لا يزال 400 شخص مختفي قسريا بينما ظهر الباقون في أغلبهم في مقرات النيابات وخصوصا نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة.
ومن خلال أنشطة الحملة التي تستمر على مدار أسبوع، سيتم نشر مواد تعريفية وحقوقية توضح خطورة جريمة الاختفاء القسري، وتشرح تأثيرها على الضحايا. تأتي هذه الحملة في ظل تزايد أعداد المختفين قسرًا، واستمرار صمت السلطات عن الكشف عن مصيرهم أو تمكين أسرهم من معرفة أماكن احتجازهم، الأمر الذي يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري وللقانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما تطلق الحملة في (000) تقريرها السنوي العاشر، الذي يغطي فترة زمنية تمتد لعشر سنوات (2015-2025) من ممارسة جريمة الاختفاء القسري في مصر. يقدم التقرير تحليلا شاملا للظاهرة، مزاوجًا بين السرد الكمي والنوعي، بهدف رصد انماط الجريمة والفئات المستهدفة وكيف تطورت، وتحليل متوسطات مدد الاختفاء والتغيرات التي لحقت بها عبر السنوات، ورصد سلوك الدولة وأجهزتها في التعامل معها، وتوثيق أثرها على الضحايا وعائلاتهم.
يُظهر التقرير أن ظاهرة الاختفاء القسري بدأت كأداة رئيسية لقمع الأصوات المعارضة وتحولت إلى سياسة ممنهجة مدعومة من الدولة بأجهزتها المختلفة ، كما يسلط الضوء على الدور المقلق لمؤسسات الدولة، حيث يوضح أن أجهزة الأمن والقضاء والنيابة العامة، وخاصة نيابة أمن الدولة العليا، تتعاون في ترسيخ هذه الممارسة وتجاهل إفادات الضحايا عن التعذيب والإخفاء. وكيف ساهم هذا السلوك في إضفاء غطاء من الشرعية على الجريمة بدلًا من محاسبة مرتكبيها. كما يناقش التقرير كيف أن قوانين مثل قانون الإرهاب وقرار نظر جلسات تجديد الحبس عن بعد عن طريق “الفيديو كونفرنس” أضعفت سبل الإنصاف المتاحة.
يؤكد التقرير أن هذه الممارسات والخيارات المحدودة لسبل الإنصاف بجانب ممارسات اخرى كأستهداف المحامين والمدافعين عن حقوق الانسان أدت إلى يأس الضحايا وعائلاتهم من تحقيق العدالة، مما أثر سلبًا على حجم التوثيق والإبلاغ، وأن استمراره بهذا الشكل يهدد منظومة العدالة برمتها، ويمثل جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
حملة أوقفوا الاختفاء القسري هي حملة أطلقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات يوم 30 أغسطس 2015 بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، بهدف نشر الوعي بخطورة جريمة الاختفاء القسري على المجتمع المصري، وضرورة الوقوف أمام ممارسة تلك الجريمة في ظل توسع السلطات المصرية في ارتكاب الجريمة بحق المواطنين المصريين، كذلك تقديم الدعم النفسي والإعلامي والقانوني لضحايا الاختفاء القسري وذويهم، والسعي للكشف عن مصير الأشخاص المختفين قسريًا، وملاحقة مرتكبي الجريمة، ومكافحة الإفلات من العقاب، والحصول على تعويض وجبر الضرر للضحايا وذويهم، كذلك الضغط على صانعي القرار لمعالجة القصور التشريعي في القوانين المصرية من خلال إصدار قانون تجريم الاختفاء القسري، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري